السيد علي الطباطبائي

89

رياض المسائل

وصاحبه في الثاني وإن كان قويّاً يمنع عن العمل بهما وإن اعتضدا بمفهوم التعليل في الخبر الذي مضى ؛ لضعف سنده أيضاً من وجوه شتّى . * ( و ) * في الرواية * ( الأُخرى ) * : أنّه * ( يقطع لو زاد عن نصيبه قدر النصاب ) * وإلَّا فلا « 1 » ، وقد عمل بها الشيخ في النهاية والقاضي والإسكافي والماتن في الشرائع والفاضل في التحرير وشيخنا في المسالك والروضة « 2 » ، مدّعياً هو وبعض من تبعه أنّ عليها عمل الأكثر « 3 » . ولا بأس به ؛ لصحّتها ، وصراحتها في التفصيل المحتمل « 4 » الجامع بين الرواية السابقة بحملها على ما إذا لم يزد عن حصّته نصاباً ، وإن نافاه ظاهر ما فيها من التعليل ؛ لإمكان حمله على ما يوافقه وبين الموثّقة كالصحيحة : عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، قال : « كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه » « 5 » بحملها على صورة أخذه الزيادة عن حصّته بما يبلغ نصاباً ، ويحتمل حملها على كون السارق ليس من الغانمين ، كما ربما يشعر به ظاهر سياقها . وعلى أيّ حال ، فليس في ظاهرها ما ينافي القولين ؛ لكونها قضيّة في واقعة لا عموم لها ، محتملة للورود مورداً لا يخالفهما .

--> « 1 » الفقيه 4 : 45 / 151 ، التهذيب 10 : 106 / 410 ، الإستبصار 4 : 242 / 914 ، الوسائل 28 : 289 أبواب حدّ السرقة ب 24 ح 4 . « 2 » النهاية : 715 ، القاضي في المهذّب 2 : 542 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 769 ، الشرائع 4 : 173 ، التحرير 2 : 228 ، المسالك 2 : 442 ، الروضة 9 : 228 . « 3 » كالفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 90 . « 4 » ليست في « ن » . « 5 » التهذيب 10 : 105 / 408 ، الإستبصار 4 : 241 / 913 ، الوسائل 28 : 288 أبواب حدّ السرقة ب 24 ح 3 . وبيضة الحديد : الخُوذَة نهاية ابن الأثير 1 : 172 .